غانم قدوري الحمد
146
الدراسات الصوتية عند علماء التجويد
المبحث الرابع تصنيف الأصوات الجامدة بحسب المخارج أولا - عدد حروف العربية عند علماء التجويد : يقسم علماء العربية وعلماء التجويد الحروف العربية إلى أصول وفروع . وهذه القسمة ترجع إلى ما أورده سيبويه في الكتاب ، حيث قال : « فأصل حروف العربية تسعة وعشرون حرفا : الهمزة والألف والهاء ، والعين والحاء . . . وتكون خمسة وثلاثين حرفا بحروف هن فروع ، وأصلها من التسعة والعشرين ، وهي كثيرة يؤخذ بها وتستحسن في قراءة القرآن والأشعار ، وهي : النون الخفيفة . والهمزة التي بين بين . والألف التي تمال إمالة شديدة . والشين التي كالجيم . والصاد التي كالزاي . وألف التفخيم ، يعنى بلغة أهل الحجاز في قولهم : الصلاة والزكاة والحياة . وتكون اثنين وأربعين حرفا بحروف غير مستحسنة ولا كثيرة في لغة من ترتضى عربيته ، ولا تستحسن في قراءة القرآن ولا في الشعر ، وهي : الكاف التي بين الجيم والكاف ، والجيم التي كالكاف « 1 » . والجيم التي كالشين .
--> ( 1 ) قال أبو حيان ( ارتشاف الضرب ص 4 ) : « وعد سيبويه هذا حرفا واحدا ، لأن النطق لا يختلف ، وراعى ابن جني الأصل فعدّ ذلك حرفين ، وتبعه ابن عصفور وابن مالك » . وعلى هذا الأساس جعل ابن جني مجموع حروف العربية أصليها وفرعيها ثلاثة وأربعين ( انظر سر صناعة الإعراب 1 / 51 ) .